السيد الخميني

187

الاستصحاب

النجاسة والطهور على الثوب فيما كانت الحالة السابقة على عروض الحالتين مساوية للحالة العارضة في الأثر أو زائدة عليها ، كما إذا علم بتنجس ثوبه أول النهار بالدم ، وعلم بعروض دم آخر ، وعروض طهارة على الثوب ، أو علم بعروض نجاسة بوليه عليه أول النهار ، وعلم بعروض نجاسة دموية وطهارة عليه ، مع الجهل بتأريخهما أو بتأريخ أحدهما ، فإن حكم هذه الصور حكم ما ذكرنا في الحدث والطهارة . وأما إذا كانت الحالة السابقة دونها في الأثر ، فاستصحاب النجاسة المعلومة بالإجمال يجري ، ويعارض استصحاب الطهارة ، سواء جهل تأريخهما ، أو تأريخ أحدهما ، وبعد التعارض يرجع إلى أصل الطهارة ، وعليك بالتأمل التام في أطراف ما ذكرنا ، فإنه حقيق بذلك . حول كلام بعض العلماء وما فيه ثم إن بعض أعاظم العصر ذهب إلى عدم جريان أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية حتى فيما إذا علم تأريخ الكرية ، فحكم فيما إذا كان الماء مسبوقا بعد م الكرية والملاقاة فتيقنهما بنجاسة الماء مطلقا ، سواء جهل تأريخهما ، أو علم تاريخ أحدهما ، لعدم جريان أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، لأن الظاهر من قوله : ( إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ ) ( 1 ) هو أنه يعتبر في العاصمية ، وعدم تأثير الملاقاة سبق الكرية ولو آنا ما ، وكل موضوع لابد وأن يكون مقدما على الحكم ، فيعتبر في الحكم بعدم التأثير من سبق الكرية . وأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا تثبت سبق الكرية على الملاقاة إلى أن

--> 1 - تقدم تخريجه في صفحة 132 .